آخر الأخبار
مقتطفات عمران برس
المؤتمر الشعبي يحذر من اضعاف الجبهة الداخلية ووحدة الصف تحت مسميات زائفة موالية للعدوان
عمران برس - صنعاء:
الأحد, 25-يناير-2009
عمران برس - الدكتور / علي مطهر العثربي 
لم يكن من المتعذر العمل على لم الشمل الفلسطيني إذا أخلصت النوايا العربية وخرجت القضية الفلسطينية من إطار الشعار إلى واقع الإيمان المطلق بأنها قضية العرب الأولى،بل أستطيع القول إن الوحدة العربية التي ينشدها المفكرون والمثقفون والمخلصون من القيادات السياسية في الوطن العربي ومن خلفهم الجماهير العربية عمران برس : -
الدكتور/ علي مطهر العثربي
لم يكن من المتعذر العمل على لم الشمل الفلسطيني إذا أخلصت النوايا العربية وخرجت القضية الفلسطينية من إطار الشعار إلى واقع الإيمان المطلق بأنها قضية العرب الأولى،بل أستطيع القول إن الوحدة العربية التي ينشدها المفكرون والمثقفون والمخلصون من القيادات السياسية في الوطن العربي ومن خلفهم الجماهير العربية،لا يمكن أن تتحقق بالشكل الذي يطمح إليه الجميع ما لم يتمكن الشعب الفلسطيني من إقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني وعاصمتها القدس الشريف،وما لم تتحرر كل الأراضي العربية المحتلة،لأن أي احتلال لأي جزء من تراب الوطن العربي سيظل جرحاً عميقاً في جسد الوحدة العربية لا يمكن معالجة نزيفه إلا بتحريره وإعادته إلى حاضرة الوطن العربي الحر المستقبل.

وعليه فلماذا لا يدرك العرب قادة وشعوباً أن الخطوة الأولى في طريق وحدتهم هي فلسطين ؟ ولماذا لا يقولون كلمة الحق وإن كانت مرة ؟ ولماذا لا يعملون بإرادة واحدة من أجل لم الشمل الفلسطيني ومنع كل من يحاول شق الصف وإنصاف الجميع دون التنكر لأحد أو التعصب إلى جانب طرف على حساب طرف أخر ؟؟

إن الأمة العربية في أمس الحاجة الى وحدة الصف من أجل الصمود أمام كل التحديات على اعتبار أن وحدة الصف العربي تمكن الجميع من التفكير بعقلانية باتجاه خلق تضامن عربي يعزز من صدق التوجه صوب المستقبل الذي تتحقق فيه استقلاليه القرار العربي،وتصان سيادة الوطن وتحفظ كرامته،ولذلك ينبغي أن تستغل كل فرصة في طريق التضامن،وأن نقف جميعاً في وجه كل من يحاول إهدار فرص التضامن العربي،وأن نسد كل نافذة يمكن أن يمر الخلاف عبرها،وأن تشحذ الهمم في هذا المضمار الذي يوصل الأمة إلى تحقيق غايتها الكبرى،وأن يتجاوز الجميع نقاط الافتراق ويستثمر نقاط الالتقاء،وينبغي أن تفوت الفرصة على كل من يحاول تعميق الانقسامات وأن تردم هوة الخلافات بمزيد من التسامح والتآخي وخلق الأجواء الملائمة للقاء عربي جامع يوحد ولا يفرق.

ولئن كانت اليمن قد أعلنت عن مبادرة جديدة للم الشمل الفلسطيني فإن ذلك يأتي في إطار تفكيرها الاستراتيجي باتجاه وحدة الصف العربي،وهو تعبير حقيقي عن حالة القلق التي يشعر بها اليمن حكومة وشعباً جراء الخلافات والصراعات الفلسطينية،على اعتبار أن القضية الفلسطينية من وجهة نظر اليمن،عامل إجماع وتوحيد ولا يمكن أن تكون غير ذلك.

وبناءً عليه فإن اليمن لن تكل ولن تمل أو تسام من تقديم الرؤى التي تجمع الأخوة الفلسطينيين على طاولة واحدة للخروج برؤية موحدة تعزز الوحدة الوطنية وتعمق وحدة الصف العربي وتمكن الشعب الفلسطيني من النضال من أجل تحرير أرضة وإقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني.

وهذا التوجه الذي تميزت به اليمن منذ فجر التاريخ يؤكد الشعور بالمسئولية التاريخية التي تتحملها اليمن تجاه أشقائها في كل قطر عربي،وقد عبرت اليمن عن تلك المسئولية في كل المناسبات والأحداث من خلال تقديمها للرؤى الصائبة التي ترى أنها تعزز وحدة الصف العربي وتمنه من اتخاذ قرار عربي موحد يصون كرامة الأمة ويعزز استقلالها ويحفظ هيبتها بين الأمم.

إن الموضوعية العملية تحتم على العرب كافة استيعاب كافة التحديات التي تحدق بالأمة من كل حدب وصوب،وان تعمل من أجل مواجهتها والتصدي لها دون الانتظار أو خلق تعقيدات جديدة تزيد الوضع سوءً، وليدرك الجميع بأن تحديد معالم المستقبل بأيدي العربي أنفسهم ولا يمكن تحديده من الغير انطلاقاً من قول العلي القدير: ﴿.. إن الله لايغير مابقوم حتى يغيروا مابأنفسهم وإذا أراد الله بقومٍ سوءً فلا مرد له ومالهم من دونه من والٍ ﴾ صدق الله العظيم، فهل أن الأوان لأن يغير العرب ما بأنفسهم من التأزمات والانقسامات ورفع الشعارات؟ ويتجهوا نحو بناء إستراتيجية عربية يتحقق من خلالها التضامن والتوحد والشراكة والاندماج بدلاً من التقوقع والجمود الذي يعيشه الوطن العربي اليوم، أعتقد أن ذلك قد حان وأن الفرصة سانحة لبناء مستقبل أفضل،وهذا ليس بعسير على أمة أثبت التاريخ قدرتها على الإسهام في بناء الحضارة الإنسانية..
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
RSS

جميع حقوق النشر محفوظة 2008-2018 لـ(عمران برس)