آخر الأخبار
مقتطفات عمران برس
المؤتمر الشعبي يحذر من اضعاف الجبهة الداخلية ووحدة الصف تحت مسميات زائفة موالية للعدوان
عمران برس - صنعاء:
السبت, 03-ديسمبر-2011
عمران برس - بقلم د/ يوسف الحاضري
 لعل المتتبع لتاريخ جامعتنا العربية الراقية والرائعة منذ تأسيسها وحتى يومنا هذا أو بالأصح إلى ما قبل أيامنا هذه سيجد أنها عبارة عن حجارة وطين سواء الشكل الخارجي أو من يسكنوها رغم أن الحجارة لها فوائد كثيرة عمران برس - بقلم د/يوسف الحاضري : -
بقلم د/ يوسف الحاضري
لعل المتتبع لتاريخ جامعتنا العربية الراقية والرائعة منذ تأسيسها وحتى يومنا هذا أو بالأصح إلى ما قبل أيامنا هذه سيجد أنها عبارة عن حجارة وطين سواء الشكل الخارجي أو من يسكنوها رغم أن الحجارة لها فوائد كثيرة ، وهم لم يسمنوا شعوبها ولم يغنوهم من جوع وما نشأتها وبإيعاز من المملكة البريطانية وبعض الدول الغربية إلا لتأكيد حالة التمزق والشتات الذي وصل إليه العرب آنذاك والذي خلفه المستعمر الأوروبي لأن وجود منظمة تجمع دول وجهات دليل قوي ومن الداخل بأنهم أصبحوا أمم متفرقة متناحرة ولم يعودوا دولة واحدة ,,, ومنذ تلك الفترة حتى قبل (ربيع الثورات العربية المضحك والمبكي في آن واحد ) مثلها كمثل الرجل السفية الهين في قومه ومجتمعة عندما يتجول في الشوارع يجد كل الإهانات والاستنقاص والاستحقار من الجميع وبمجرد أن يعود إلى منزلة يصب جم غضبة ويستعرض عضلاته ورجولته على أفراد أسرته في انعكاس نفسي ذاتي لتثبيت أنه مازال رجل وفرد مؤثر ولو على المستوى السلبي المعيب ,,, هذا تمثيل بسيط لجامعتنا العربية ولأن كثر الضغط يولد الانفجار وبعد أن نجحت الثورات في بعض البلدان العربية (مع تحفظي الشديد على مسمى ثورة لعمقها ورقيها أكثر مما نلمسه في واقعنا) فقد
تربع على هذه الجامعة شخصية كاريزمية قوية كون الثورة (حسب تشخيصهم أخرجتهم من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد) وحررتهم وجعلتهم ينطلقون وبكل قوة وبلا خوف ومنها تفاءل الجميع خيرا بأن تكون للجامعة العربية قرارات قوية تفيد البلاد والعباد العربية وبالفعل أصبحت قوية وقرارات جريئة ولكن ضمن الإطار المنزلي السابق فوجدناها تكيد أبناء الأسرة بقرارات أدت إلى هلاك ودمار ليبيا وأكثر من خمسين ألف ليبي قتل ومئات الآلاف منهم ما بين مصاب ومشرد وربع ثرواتها الهائلة قدمت على طبق من نفط للأوروبيين (كي يتجاوزا أزمتهم المالية الخانقة كوننا أمة كرم وشهامة) فأقيمت بعض المباريات الكروية الودية في بعض الدول الخليجية يذهب ريعها لأطفال ليبيا المتضررين من الحرب ومليارات النفط تركوها لبني الأصفر في أوروبا ,,, وبعد أن وجدوا هذا الأمر آتى أكله وفعاليته فلم يتأخروا بل بادروا بالاجتماع لإصدار قرار جريء وقوي ضد النظام السوري ويا له من قرار ومن مقرر ولعل المتابع للحظة إصدار القرار من قبل وزير خارجية قطر وبجانبه الأمين العام للجامعة العربية يجد في ملامح أمينها العام قد تشكل
بعض علامات الانبهار المخفية بسعادة غامرة أسبابها لن تتعدى عن إنبهارة – ربما – بالرقم المعروض عليه من قبل أمير قطر جراء هذا القرار لأنه ترك الحبل على الغارب لوزير الخارجية ليستمر في قراءة وإقرار القرارات المجحفة في حق الشعب السوري حاكما ومحكومين أرضا وإنسانا ,,, ولأن المتابع للأمر سيعقب على ما عرضته بقوله دعنا نتفاءل في هذه الجامعة خير ونشد من عزمها ونساند انطلاقها على وعسى يكون في ذلك خير كونها ستكون أكثر جرأة من خلال أول قرارات لها ولو كانت هذه القرارات جلد للذات والنفس فسنقول له وللجامعة وللقائمين على الجامعة بارك الله فيكم وفي قراراتكم وندعوها جميعا أن تستمر في جلد الذات والتعلم على أفراد عائلتها وتستعد هذه الجامعة لتسليط عدة عقوبات جريئة وقوية على القائمين على دولة قطر (وليس على الشعب) ولعل أهم قرارات قد تعيد الثقة والقوة لهذه
المنظومة المهترئة والمتهاوية والعميلة والمدارة من غير العرب إمهال دولة قطر فترة محددة لإخلاء أراضيها من أكبر قاعدة عسكرية أمريكية (خارج أمريكا) كون هذه القاعدة عبارة عن احتلال مقنن بحجة مضحكة (الدفاع عنها) وترك مسألة الدفاع عن الأراضي القطرية شأن عربي بحت واستبدال هذه القاعدة الصهيونية بقاعدة عسكرية عربية ,,, وإصدار حزمة متكاملة من العقوبات على القائمين على الإدارة القطرية وذلك لمخالفتهم عدة قرارات جامعية عربية
وأهمها بناء عدة مستوطنات إسرائيلية على حساب دولة قطر وأمير دولة قطر وقد رأينا جميعا عندما أفتتح المستوطنة وهو مرتدي نفس الملابس التي ارتداها عندما أستلم شرف تنظيم كأس العالم فنحن العرب أصدرنا عدة قرارات تطالب الكيان الصهيوني بوقف الإستوطان وتأتي دولة عضوه في المجلس وتبني المستوطنة على حسابها رأفة ورحمة باليهود الفقراء المساكين فهذا الإجراء المتبع من قبل الإدارة القطرية كفيل ليس فقط بشطبها من أعضاء الجامعة العربية بل وطرد أمرائها من الجزيرة العربية كما طرد المسلمون الأوائل اليهود جميعهم من أرض العروبة بل وتشكيل جيش عربي موحد واجتياح دولة قطر ونفي أمرائها وتسليم زمام الأمر والحكم فيها لأبنائها الشرفاء فالإنسان القطري معروف عنهم القوة والشهامة والإباء ولكن أحيانا يولي الله أمر بعض الأمم أسافلها امتحانا واختبارا لهم ولأهل هذه القرى ,,,أيضا نحن كشعوب عربية منتظرون قرارات جامعية عربية في شأن العلاقات الخاصة مع العدو الأول لنا جميعا (الكيان الصهيوني) وإيقاف تماما كل علاقات تربطنا بهمسواء رسمية أو سياسية أو تجارية أو حتى خفية وإصدار رزمة من العقوبات الاقتصادية والعسكرية والاجتماعية على الدول المستمرة في تعاطي العلاقات مع هذا الكيان رغم أن هذا أهون قرار قد تتخذه الجامعة لأننا للحظة لم نتعاطى ونصدر قرارات أو نضع مقترحات لقرارات إلا في إطار البوتقة العربية العربية أو العربية الإسرائيلية ولم نتجرأ على إصدار قرار يمهل الكيان الصهيوني مدة محددة للانسحاب التام من أراضينا المحتلة (كون هذا القرار لم ولن يحدث في ظل هذه العقلية الجامعية القديمة أو حتى الحالية ) ولم
نستطع أن نمنع تقسيم سوداننا الحبيب كون التقسيم هذا مسلم به من قبل سلطات عليا لا قدرة للجامعة العربية أن تنظر إليها لأنها أعلى منها بمراحل ,,, ولم نستطع أن نحد من عملية المجاعة في الصومال كون أموالنا الزائدة تذهب لشراء حقوق نقل مباريات أوروبية عالمية أو لبناء مستوطنات او لقضاء إجازات في جزر البحر الكاريبي وكباريهات أوروبا وما حولها ,,, ولم نستطع ان نعيد بناء دولة العراق الحبيب من جديد كون حكام الجامعة العربية منشغلون في خراب بقية الدول العربية التي مازالت متماسكة ,,, ولم نستطع إعادة بعض أراضينا المحتلة أو المتنازع عليها كجزر الإمارات وأراضي المغرب وجبال سوريا ,,, ولم نستطع أن نؤلف بين أبناء الأوطان العربية بعضهم البعض خاصة في بلدان يسعى بعض أبناءها للإنفصال كالاكراد وبعض المرتزقة في جنوب اليمن وأقباط مصر ودارفور السودان ومناطق أخرى ,,, فنحن كشعوب عربية لا نطمح من جامعتنا أن تكون لها قرارات على المستوى الدولي ولكن تعالج قضايانا الداخلية ومشاكلنا مع الخارج وبكل عدالة ومصداقية وإنصاف ولعلنا منتظرون في هذه الأيام أول إجراءات لها ضد الإدارة القطرية وكل تجاوزاتها وأيضا العلاقات العربية الإسرائيلية كي نبارك لقراراتها التي أصدرتها ضد سوريا الحبيبة وليبيا الجريحة وإلا ستثبت لنا جميعا أنه تم نفخ الحياة لهذه الجامعة لتهدم ما تبقى من أوطان قبل أن يتم وأدها من جديد.
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
RSS

جميع حقوق النشر محفوظة 2008-2018 لـ(عمران برس)