آخر الأخبار
مقتطفات عمران برس
المؤتمر الشعبي يحذر من اضعاف الجبهة الداخلية ووحدة الصف تحت مسميات زائفة موالية للعدوان
عمران برس - صنعاء:
عمران برس - قال فضيلة الشيخ محمود البركاني خطيب صلاة الجمعة بميدان السبعين أن كلمات "اليمن أمانة في أعناق الجميع" جملة تبعث في قلب المحب حقيقة لا تتغير مهما تبدلت المواقف وتجددت الأحداث واختلفت المفاهيم وتباينت الرؤى وكأن الحادي يردد في أذن صاحبها يقول قلب فؤادك حيث شئت من الهواء ما الحب إلا للحبيب الأولي كم منزلا في الأرض يألفه الفتى وحنينه دوما لأول منزلي".

الجمعة, 04-نوفمبر-2011
عمران برس - صنعاء : -
قال فضيلة الشيخ محمود البركاني خطيب صلاة الجمعة بميدان السبعين أن كلمات "اليمن أمانة في أعناق الجميع" جملة تبعث في قلب المحب حقيقة لا تتغير مهما تبدلت المواقف وتجددت الأحداث واختلفت المفاهيم وتباينت الرؤى وكأن الحادي يردد في أذن صاحبها يقول قلب فؤادك حيث شئت من الهواء ما الحب إلا للحبيب الأولي كم منزلا في الأرض يألفه الفتى وحنينه دوما لأول منزلي".

وأكد في خطبتي صلاة الجمعة بميدان السبعين بالعاصمة صنعاء والتي احتشد الملايين من أبناء اليمن اليوم في جمعة " اليمن أمانة في أعناق الجميع " في الساحات والميادين العامة بأمانة العاصمة وعموم محافظات الجمهورية : أن هذه الكلمات "اليمن أمانة في أعناق الجميع" عبارة توقظ الضمائر وتدير محرك العقل وترفع قوة نبض القلب لتتوافق جميعها على أن اليمن أولا اليمن أمانة في أعناق الجميع نداء للحياة وتذكير بالحرمات وصيانة للأعراض ومحفظا للأموال وحقنا للدماء أنها عبارة الحياة تتمثل في نداء يحتاج من الكل إلى أجابه ".

وأضاف فضيلة الشيخ البركاني :إن اليمن أمانة في أعناق الجميع كلمات ذات صدى مدوي في الآفاق لا يصغي لها إلا من أحب اليمن شعبا ووطنا "

وتابع قائلا " قوله وقولوا قولا سديدا يصلح لكم أعمالكم كان ينبغي على من ينادي اليوم بضرورة التغيير كان ينبغي على من يتزعم اليوم مسيرة أصلاح الأوضاع كان ينبغي على من نصب نفسه قائدا وإماما يحرك الناس بالكلمات الرنانة التي توقظ المشاعر وتهيج العواطف كان ينبغي عليه ان يقف ألف وقفه مع هذه الآية المباركة وقولوا قولا سديدا يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم , كان ينبغي عليه ان يتفهم معناها ، وان يدرك مكنون أسرارها وان ينظر إلى ما ترمي هذه الآية من معاني بعيده وكيف ان الله عز وجل ربط أصلاح الأعمال والأوضاع وتحسين الأمور ومغفرة الذنوب بالقول السديد القول السديد الذي ابتعد عنه كثيرا من الناس خاصة من ينادي اليوم ومن يريد اليوم تغييرا وإصلاحا للأوضاع حسب زعمهم .

واستدرك فضيلة الشيخ البركاني بالقول " نحن جميعا على متن السفينة التي تمخر عباب الأمواج تلطمها الأمواج من الميمنة والميسرة والمقدمة والمؤخرة وهنا تتعالى أصوات تزعم أنها تحمل رأي الإنقاذ وإنها تدل على الطريق الصواب هذه الأصوات تحمل الشعارات ولكنها تثخن القول وتخشن العبارات وتتهدد وتتوعد من خالفها لأنها ترى بر الأمان بعينها فقط وترى صلاح الأعمال بطريقتها فقط .. وهنا يرجع العقلاء والعلماء والمفكرون ليستلهموا من القرآن أساس أصلاح الأعمال وأساس صلاح الأوضاع يستلهمون ذلك من كتاب الله ومن سنة النبي صلى الله عليه وسلم فيجدون ان الله عز وجل قد اختزله في آية واحده هي نداء للكل بشكل عام ولمن نادى بأنه يحمل فكرة الإنقاذ وإصلاح الأوضاع بشكل خاص هذه الآية هي قوله تعالى" يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا ( 70 ) يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما).

وأكد فضيلة الشيخ البركاني أن القول السديد هو أن يعرف الإنسان ويشهد على نفسه بما فيه وبحق على ما في نفسه لا أن يزكي نفسه ويجعلها طاهرة في حين يرمي الآخرين بكل عيب وكل شين قال الله عز وجل" ياأيها الذين آمنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء لله ولو على أنفسكم أو الوالدين والأقربين" فهل من ينصب نفسه يشهد على نفسه بما فيها ويظهر للناس حقيقتها ويتجرد من كل عيب قبل ان يرمي الآخرين وقبل ان يكيل بمكيال واحد أو بمكيالين يكيل لنفسه التزكيات ولغيرة التهم وتخشين العبارات.

وأوضح خطيب جمعة اليمن في أعناق الجميع ان القول السديد هو ان يشهد للآخرين بما قدموا وان يشهد لهم بما أنجزوا وان يشهد لهم بما عملوا لا ان ينكر الصنائع والواقع يكذبه لا ان يجحد ما تراه عيناه وما تلمسه جوارحه القول السديد ان يشهد للأخر ولو كان بينه وبينه من الخصومات والعداوات والاختلافات والتباينات لأن القران وجهه لذلك قال الله عز وجل " يا أيها الذين امنوا كونوا قوامين لله شهداء بالقسط ولا يجرمنكم شنئان قوما على ان لا تعدلوا اعدلوا هو اقرب للتقوى " .

وتساءل الشيخ البركاني بقوله " أين العدل أذا من أناس يجحدون صنائع الآخرين وأعمال الآخرين ويزكون أنفسهم ويطهرونها ويجعلونها أرواح طاهرة من عالم علوي "يا ايها الذين امنوا اتقوا لله وقولوا قولا سديدا يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم" فهذا هو مفتاح لمن أراد إصلاح الأوضاع وإصلاح الأعمال ومغفرة الذنوب ان يلتزم القول السديد والقول السديد هو الذي يستلهم الحكمة ويدعوا بالحكمة وينصح بالحكمة ويجادل بالحجة والبرهان والأدلة بالحكمة وبالقول الحسن لأن القرآن وجه نبينا صلى الله عليه وسلم لذلك وأمره بذلك وبين له ثقافة الإسلام قال الله عز وجل " ادعوا إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن هذا هو القول السديد لمن أراد صلاح الإعمال والأوضاع .

وأضاف " ان القول السديد هو الإذعان للحوار مع المخالف ولو كان المخالف يهوديا أو نصرانيا فكيف بالمسلم الحنيفي "قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ألا نعبد إلا الله وان لا نشرك به شيئا وان لا يتخذ بعضنا بعضا أربابا من دون الله "هذا هو القول السديد وقد أمرنا الله عز وجل ان نسير وان نتخذه وان نسير عليه سيرا حثيثا ولذا أيها الإخوة الكرام لما أمرنا الله عز وجل بمحاورة أهل الكتاب نهانا على ان نجادلهم بالسيئ وبالقول الجارح وبتخشين العبارة وبالأقوال الغير مثمرة والغير مجدية قال الله عز وجل " ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن " .

ولفت الشيخ البركاني بالقول " القول السديد هو الخالي من التشهير والشماتة والسب والشتم والتجريح الذي صار ثقافة لكثير من شبابنا وأطفالنا للأسف ترى أطفالا وشبابا ربما بعضهم لا يحسن الوضوء ولا يحسن الصلاة ولكنه تجده يخوض في أمور كبيرة اكبر من حجمه واكبر من سنه واكبر من ثقافته فتراه يلعن وتراه يشمت وتراه يشتم وتراه يستهزأ بالكبار والصغار ويستهزأ بأولي القوة وأولي الأمر ويشتم كبار رجال الدولة وغيرها هكذا أيها الإخوة لماذا لأنه لم يتعلم القول السديد الذي يصلح الله به الأعمال ولم يقرا قول النبي صلى الله عليه وسلم " ان الله يبغض الفحش والتفحش والذي نفسي بيده هكذا يقول نبيكم صلى الله عليه وسلم والذي نفسي بيده لا تقوم الساعة حتى يخون الأمين ويؤتمن الخائن وحتى يظهر الفحش والتفحش وقطيعة الأرحام وسوء الجوار" والحديث صحيح ووصف عبدالله بن عمر بن العاص رضي الله عنهما رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال " لم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم فاحش ولا متفحشا وكان يقول ان خياركم أحسنكم أخلاقا والحديث متفق عليه .

كما تسأل فضيلة الشيخ بالقول" فمن أين أتى شبابنا بهذه السلوكيات ومن أين استقوا هذه الأخلاق التي ترمي بالبذاءة والفحش في القول ونبيهم صلى الله عليه وسلم يقول " ما من شئ أثقل في ميزان المؤمن يوم القيامة من حسن الخلق وان الله يبغض الفاحش البذيء .

وحذر الشيخ البركاني من ان يصير لعن المخالف وسب المخالف وشتم المخالف من الصغار ثقافة تتناقلها الأجيال جيلا بعد جيل فتصير امتنا امة بلا أخلاق ولا قيم .. مؤكدا ان الأمم لا تقوم إلا بالأخلاق كما قال الشاعر إنما الأمم الأخلاق مابقيت فأن هموا ذهبت أخلاقهم ذهبوا.. لافتا إلى ان القول السديد لولي الأمر ينبغي ان يكون سرا لقول الإمام الشافعي رحمه الله "تعمدني بنصحك بإنفرادي وجنبني النصيحة في الجماعة فأن النصح بين الناس نوعا من التوبيخ لا أرضى استماعه "

وقال " إذا كان بعض الشباب يفهم من قول النبي صلى الله عليه وسلم أفضل الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر يفهموا هذا الحديث ان النصيحة لا تكون إلا برفع الشعارات والتغليظ بالقول بمكبرات الأصوات وغيرها ويعد ذلك نصيحة فقد اخطأ .

مضيفا أن الذي قال هذا الحديث هو النبي صلى الله عليه وسلم وهو الذي فسره بحديث آخر يوم ان قال صلى الله عليه وسلم من أراد ان ينصح لذي سلطان فلا يبديه علانية وليأخذ بيده فإن سمع منه فذاك وإلا فقد أدى الذي عليه هكذا اخبر النبي صلى الله عليه وسلم وهكذا وجهنا ليربي جيلا يعرف كيف ينصح ويعرف كيف يوجه لا يقلب النصيحة إلى فضيحة ولا يقلب إصلاح الأعمال وإصلاح الأشخاص إلى تخريب البيوت وهتك الأعراض وغير ذلك مما فهمه بعض الشباب فهما خاطئ ".

وخاطب الشيخ البركاني الشباب قائلا" أن الشرع والعقل لا يرضى لكم بما تفعلون ولا يرضى لكم بما تقولون عندما تسيرون بشعارات مخزية تسبون وتقدحون وتضنون ان ذلك نصحا لولي الأمر وان ذلك كلمة حق أمام ولي الأمر .. لا أيها الشباب وان كنا نخالفكم في المفاهيم لكن لا يمنعنا ذلك من نصحكم ومن تبيين حكم الشرع في بعض أفعالكم فمن وفقه الله وهداه الله قد تعظ بذلك والتزم بما وجهه إليه القران وبما فسر له النبي صلى الله عليه وسلم من الأحكام .

وأردف بالقول " أيها الإخوة الكرام هكذا بين لنا النبي صلى الله عليه وسلم لنعلم ان القران وما صح من السنة قد قدما تفسيرا عميقا دقيقا متناسقا لكل شئ بما في ذلك الآداب والأخلاق وحسن المعاملة والحياة والإنسان وهذه هي فلسفة الإسلام وهذه هي حضارة الإنسانية التي آتى بها الإسلام ليعلم الناس الأخلاق وليعلم حسن المعاملة وليعلم الناس آداب النصيحة حتى لا تتفاقم الأمور وحتى لا تزيد الفجوة .

ودعا خطيب الجمعة الجميع إلى الجلوس على طاولة الحوار والتنازل من اجل يمن متماسك موحد والأخذ بأيدي الشباب إلى بر الأمن وعدم السماح بالزج بهم في الصراعات والاقتتال حفاظا على أرواحهم والعودة للحوار كونه المخرج الوحيد للازمة في اليمن .

ووجه خطيب الجمعة عدة رسائل الأولي للعلماء الذين انضموا للمعارضة بالقول " ياعلماءنا ويامشائخنا هل ترون ما يصدر من فحش من بعض أقوال الشباب وهل ترون ذلك من القول السديد , ان يصف خطيب الساحة علماء جمعية علماء اليمن أخوانكم وزملائكم وبعضهم مشائخ لبعضكم بأنهم سحرة فرعون .. مطالبا بتطهير هذه المنابر من هذه الألفاظ التي تقدح بالعلماء والرجوع إلى القول السديد ولتقارب الرؤى والتفاهم لما فيه صالح اليمن واليمنيين .

فيما وجه الرسالة الثانية لإعلام المعارضة بان يتقوا الله ويقولوا قولا سديدا لما يقدمونه من برامج استهزاء بالعلماء والعقلاء باتت تكشف عن الإفلاس في خطابهم الإعلامي الذي يعتمد على تزييف الحقائق ، والرسالة الثالثة للسياسيين في المعارضة ان يدركوا خطورة أقوالهم وأفعالهم ويتركوا هواء النفس وكبريائها والو لاءات الضيقة وتوابعها والاغراض الشخصية وملحقاتها وان يجعلوا مصلحة اليمن فوق كل اعتبار .
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
RSS

جميع حقوق النشر محفوظة 2008-2018 لـ(عمران برس)