آخر الأخبار
مقتطفات عمران برس
المؤتمر ينعي الى جماهير الشعب الزعيم علي عبدالله صالح
عمران برس - صنعاء:
المؤتمر الشعبي ينعي الى الشعب اليمني أمينه العام الأستاذ عارف عوض الزوكا
عمران برس - صنعاء:
المؤتمر الشعبي يحذر من اضعاف الجبهة الداخلية ووحدة الصف تحت مسميات زائفة موالية للعدوان
عمران برس - صنعاء:
المؤتمر الشعبي العام ينعي إلى جماهير الشعب اليمني الزعيم علي عبدالله صالح ....المؤتمر ينعي إلى الشعب اليمني أمينه العام الأستاذ عارف عوض الزوكا   
عمران برس - "بسالة" الرجال - فاطمة الزهراء رياض

الجمعة, 29-نوفمبر-2013
عمران برس - فاطمة الزهراء رياض : -
التردي في القيم ليس بالشيء الجديد ؛ لكن لما يريد منك الرجل أن تكوني المتحررة و المحافظة في ذات الوقت؟

أسمع من صديقاتي دائما شكاوي تتكرر و تلبس نفس الهوية لكأنها خرجت من فم ذات الرجل ؛ شكاوي قد تجعل بعض النساء يقفن في ذهول ..أتحدث هنا عن أولى علامات الإعجاب بين اثنين ما لبثا يتعارفا ؛ هما في طور إنشاء ما يسمى بـ "علاقة" مبهمة الملامح تتكون شيئا فشيء مع الاحتكاك و عبر الزمن ..بالعادة يكون الحديث جيشطالتيا ينطلق من العام الى الخاص حيث تتفرع الثرثرة تلقائيا من الحديث عن الثورات العربية إلى أن تصل للجو و الهواء مرورا بأسئلة قد لا تخلو من كمائن و مطبات ..

إلى حدود الساعة يكون الموقف عاديا إلى أن يتطاول عليك بكلمات تربككِ ! قالت لي صديقتي أنه لقبها بالحبيبة دياله منذ الدقائق الأولى .. أما صديقتي الأخرى فقد أشهر في وجهها أسلحته الجنسية و كلماته النابية و حين ثارت بوجهه انتفض يتهمها بإزالة قناع العفة و الحياء فكل بنات حواء..سواء !
منهنّ من تلقّت دعوة للسفر معه عبر ربوع الوطن ..هكذا لله في سبيل الله و محبة فيه لترافقه أينما كان الجمال ..منهنّ من اتّهمت بالبرود و العُقد النفسية و أن تراجع طبيبا لأنها تُشبه الحيطان في كلّ شيء !

تردي القيم ليس موضوعا جديدا ؛ و المجاعة الجنسية كما جاءت على لسان أحد الأصدقاء في مقال مستفيضا فيه عن أزمة الجسد و الجنس و هذا الكم من الكبت و ربما إن كنت لا أعرف في محيطي عن نساء متحررات أكثر من الرجال إلا أني لا أنكر أن التعامل نابع لاستجابة تاريخية للطرفان و استعدادهما لتمييع كل شيء حتى بدون مسمى صحيح للعلاقات.. القيم الأخلاقية التي تجعل منظومة الحياة تمشي بنسق متجانس ؛ هذا النسق الذي لم يوحد صفوفه دين و لا قانون ؛ أعني لطالما أيقنتُ أن اليابانيين هم أكثر النماذج أدبا و أخلاقا و احتراما لنواميس الإنسانية حيث هناك يغيب الدين و تسود "الحكمة الأخلاقية " ؛ حيث لكل ذي مقام مقال و لكل حديث إطاره الشرعي و العرفي المُجتمعي ..

و النساء لسن كلهن سواسية كأسنان المشط و الرجال كذلك ؛ ونحن حين نبحث عن أنصافنا نكون أولا على قدر احترام الاختلاف و إدارته حتى لا تتسع الرقعة فننتقل من "رحمة الاختلاف" إلى "استحالة الائتلاف"

إن غالبية النساء يا عزيزي "الباسل" تبحثن عن الرجل الحكيم المتروّي الذي يسمو عن هرطقات الجسد و هو الذي يُحنط مشاعره الجنسية إلى حين أن يرقيا به في بيت يجمعهما فهل تُراك تظن أنها بلا مشاعر ؟ أوَ تظن أن هدفها فيك زواج أو أولاد؟ قطعا هي تبحث عن بيتها و سكنها الذي سيستوعبها في أزمنة أخرى حيث كل الأشياء لديها تؤجل لمرحلة تليق بأريحيتك في الحديث و بصدرها الرحب الذي تستكين إليه !

غالبية النساء عزيزي تبحث فيك عن الهدوء و الخجل ؛ عن شعبة الحياء التي انقرضت ..فلا إحساس يسود إلا بثقة في جو يسوده الاحترام المتبادل المتناغم كقطعة شكلاطة في ثغر طفل باسم !

غالبية النساء يا عزيزي الباسل تتمنى أن لا تربكها في شخصيتها فبين التحرر و التعفف لا وسطية ؛ فإما أن تتقبلها كما هي و أما أن تُزيحك من طريقها

يقول مثل فرنسي شهير حفظته عن قلب قلب من مدرسة فرنسية : قبل أن تنطق ..حرك لسانك سبع مرات !
و قبل أن تعدّ خطة لإيقاع امرأة تُعجبك..جرّب أن تُرتب كلماتك..أن تُنقحها و أن تكون راقيا شاهقا فأينما تُلقون كلماتكم ..تُولّى عليكم !
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
RSS

جميع حقوق النشر محفوظة 2008-2017 لـ(عمران برس)