آخر الأخبار
مقتطفات عمران برس
اللجنة العامة للمؤتمر تعقد اجتماع للوقوف أمام نتائج التواصل بين صالح والحوثي
عمران برس - صنعاء :
مصرع وإصابة عدد من مرتزقة العدوان بمديرية الغيل بالجوف
عمران برس - الجوف :
وزير الخارجية يلتقي القائم بأعمال المنسق المقيم للأمم المتحدة
عمران برس - صنعاء :
استشهاد وإصابة 13 مواطن جراء قذيفة أطلقها المرتزقة على سيارة بالجوف
عمران برس - متابعات :
فضائية اليمن اليوم "تحذر"
عمران برس - صنعاء :
إستشهاد وإصابة 12 مواطنا بغارة لطيران العدوان على حريب القراميش بمأرب
عمران برس - مأرب :
المؤتمر الشعبي العام ينعى عضو لجنته العامة القاضي صلاح الأعجم
عمران برس - صنعاء :
هيلاري كلينتون: نحن صنعنا تنظيم القاعدة بجلبه من السعودية إلى أفغانستان (شاهد الفيديو)
عمران برس -
الأربعاء, 21-نوفمبر-2012
عمران برس - النائب البرلماني عبدالكريم جدبان عمران برس - صنعاء - عبدالناصر المملوح : -
اتفاق الحوثي مع المشترك من موقع قوة وبدعوة من ياسين

- وزير التربية أفرغ مدارس صعدة من المدرسين.. ووزير المالية أغلق منافذها مع بدء الموسم الزراعي

- اتفاق الإصلاح والحوثي في صنعاء لم يوقف مواجهاته الميدانية في ثلا عمران - قلت لصخر الوجيه: قد فتحوا معبر شالوم الإسرائيلي أما آن الأوان أن تفتح معابر صعدة - دعوة الزنداني للجهاد في سوريا بإشراف أمريكي

- الصبغة المذهبية موجودة في حروب صعدة والإصلاح يخدم الحوثيين

- تمثيل المشترك في الاتفاق بأمناء العموم إقرار بأن الحوثي أصبح رقماً صعباً تسعى القوى لخطب وده

- مظلوميات صعدة كثيرة وإذا لم تحل في الحوار الوطني لن يكون هناك وفاق

- الإصلاح والمشايخ استولوا في عام 94م على معظم السلاح الجنوبي

- ثورة الشباب أجهضت والإصلاح يمسك الحوار بيد والسلاح باليد الأخرى

- كل ما قيل عن تحالف المؤتمر والحوثي ودعم الأخير بسلاح الحرس كذب وافتراء


* عبدالناصر المملوح مقدمة - الأستاذ عبدالكريم جدبان، شخصية برلمانية زيدية شبابية كثيراً ما دار حوله الجدل في حُجة ارتباطه بجماعة الحوثي عندما كانت لا تزال تحت مسمى الشباب المؤمن.. من مواليد النظير (رازح) صعدة عام 1965م، عضو مجلس النواب عن الدائرة 267، ويكاد يكون الصوت الجهوري عن محافظة صعدة تحت قبة البرلمان، دون التقليل من شأن الآخرين. التقيناه في حوار للوقوف حول مفهوم قضية صعدة، وسبل معالجتها، وطبيعة الصراع الحوثي مع حزب الإصلاح، وما وراء الاتفاق المفاجئ بين المشترك والحوثي النائب عبدالكريم جدبان

*بعد أشهر من المواجهات الميدانية والملاسنات الإعلامية بين جماعة الحوثي وحزب التجمع اليمني للإصلاح وفي وقت كان المراقبون يتوقعون أن تتوسع رقعة المواجهات وحدتها فاجأ المشترك وعلى رأسه الإصلاح أنصارهم والمراقبين بإعلان اتفاق مع جماعة الحوثي يقضي بالشراكة في إطار إتمام العملية السياسية وإنجاح الحوار الوطني، ما دلالات هذا الاتفاق ومن أي زاوية تقرأه وأنت برلماني مقرب من جماعة الحوثي؟ -الواقع أن الدعوة لما حصل جاءت من قبل اللقاء المشترك.

*كيف عرفت ذلك، هل كنت على اطلاع؟ -أنا عندما سألت الإخوة في صعدة "جماعة الحوثي" أبلغوني أن الدكتور ياسين سعيد نعمان دعاهم لهذا الشيء، والغرض إيقاف المهاترات الإعلامية والحملات.

*المسألة أكبر من مجرد دعوة لإيقاف مهاترات، نحن أمام اتفاق في إطار خطوات تحالفية؟ -لا، المواجهات المسلحة قائمة حالياً بين الإصلاح والحوثيين فأيش من اتفاق، جماعة الحوثي لم توقع اتفاقاً، المسألة وفي أحسن الأحوال دعنا نسمها اتفاقاً مبدئياً وشفوياً ليس أكثر.

*وهذا الاتفاق –إن جاز لنا التعبير – جاء بدعوة من أمين عام الحزب الاشتراكي اليمني الدكتور ياسين سعيد نعمان؟ -نعم الدكتور ياسين رجل خير وحريص على لملمة الأوضاع. من موقع قوة

*لكن إذا ما نظرنا إلى تمثيل المشترك في الاتفاق مقارنة باتفاقات سابقة، نجد أنه لأول مرة يكون المشترك ممثلاً بأمناء العموم: د. ياسين، سلطان العتواني، عبدالوهاب الآنسي...إلخ. في حين مثل جماعة الحوثيين اثنان فقط وهما من القيادات الوسطية الإعلامية، كيف تفسر ذلك؟ -الواقع أن جماعة أنصار الله (الحوثيين) أصبحوا ذوي وزن كقوة سياسية فاعلة، أصبح لديهم تواجد كبير وفاعل في معظم محافظات الجمهورية، ومن الطبيعي أن تسعى مختلف الأطراف لعمل اتفاق معهم وخطب ودهم، بل من الغباء تجاهلهم والتعامل معهم كما لو أنهم قوة هامشية منحصرة في إطار ديمغرافي ضيق.

*تقصد أن تمثيل المشترك بهذا الحجم في اتفاقهم مع الحوثي يأتي بمثابة إقرار من قبلهم بأن هذا الأخير أصبح رقماً صعباً في الساحة ولم يعد من اللائق أن يمثل المشترك في أي اتفاق معهم بأقل من أمناء العموم، أعضاء المجلس الأعلى للقاء المشترك؟ -لا شك.

*في هذه الحالة نقدر نقول أن الحوثيين وقعوا اتفاقهم مع المشترك من موقع قوة؟ -نعم، وكما قلت لك: الحوثيون لم يوقعوا اتفاقاً.. المسألة كانت شفوية، في محاولة لتقريب وجهات النظر.

*ما الذي يجعلنا نقول بأنهم- الحوثيين – أصبحوا اليوم في موقع قوة في علاقاتهم مع القوى الأخرى؟ -الواقع، الحوثيون اليوم يشكلون الخط الثوري في حين سارت بقية القوى عدا الحراك الجنوبي في خط التسوية السياسية، مشكلة النظام السابق نفسه مع تبديل طفيف في الوجوه، في حين الحوثيون باقون في مختلف الساحات الثورية وبحسب خطاباتهم فهم مصرون على مواصلة الثورة الشبابية حتى تحقيق كافة أهدافها. إملاءات خارجية

*سنأتي إلى هذه النقطة ولكن دعنا نكمل الحوار الأول "اتفاق الحوثي والمشترك".. لماذا لا نقول بأن هذا الاتفاق الذي شكل علامة استفهام كبيرة، جاء استجابة لإملاءات خارجية إقليمية ودولية، خصوصاً أنه لم تسبقه أية خطوات تمهيدية، بل على العكس من ذلك شهدت أكثر من منطقة -قبل الاتفاق بأيام- اشتباكات دامية بين الإصلاح والحوثيين، وارتفع سقف الخطاب الإعلامي للإصلاح حتى باتت دعواتهم صريحة للضغط على رئيس الجمهورية وحكومة الوفاق لشن حرب على صعدة تحت مبرر فرض هيبة الدولة هناك؟ -ربما، كل شيء وارد في عالم السياسة. المؤتمر والحوثي .. علاقة زائفة

*مثل هذه الاتفاقات طبيعية، في السياسة مافيش صديق دائم ولا عدو دائم، غير أن علامة الاستفهام تكبر بحجم الصدمة التي شكلها هذا الاتفاق في نفوس عناصر حزب الإصلاح وحلفائهم من السلفيين، حيث ظل الإصلاح يتحدث، بل وأكثر من الحديث عن التحالف المؤتمري الحوثي؟ -صحيح، هذا هو خطابهم للأسف، حتى عندنا داخل مجلس النواب، يعني المسألة لم تقتصر على الجانب الإعلامي، زملاؤنا نواب الإصلاح تحدثوا بهذا المنطق، مؤكدين أن هناك علاقة وثيقة تجمع الحوثيين والمؤتمر أو ما يسمونهم (بقايا النظام).

* ومن واقع معرفتك، ما حقيقة ذلك؟ - أولاً: ليس عيباً على المؤتمر أن يقيم علاقات مع من يشاء، وكذلك الحوثيون كما أنه ليس عيباً على الإصلاح أن يتحالف مع من يشاء، ومع ذلك أنا على يقين أنه ليست هناك علاقة رسمية تحالفية بين المؤتمر والحوثي، والمشكلة أن الإخوة في الإصلاح يعيبون على الآخر أن يقيم علاقات مع قوى أخرى في حين يقيمون هم علاقات مع مختلف الأطراف.

* ويقيمون علاقات حتى مع الحوثيين متى ما أرادوا ذلك؟ - نعم، وإلا يفترض أن لا تنهى عن خلق وتأتي مثله، نعود ونقول أنه من حق الحوثيين أن يتحالفوا مع من يريدون ومن حق مختلف القوى أن تسعى للتحالف معهم، ويساعد في ذلك أنهم "الحوثيين" بما يحملونه من فكر وموقفهم السياسي يمثلون الوسطية فلا هم مع المشترك وشركائه ولا مع المؤتمر وحلفائه. تقارير خاطئة

* اسمح لي، في هذه النقطة قد لا أوافقك الرأي، يؤخذ على جماعة الحوثي تعصبها الأعمى، ومن هذا المنطلق لا تسمح بالتعدد المذهبي والسياسي في المناطق التي تسيطر عليها، وتحديداً محافظة صعدة؟ - هذا كذب وافتراء، نحن من أبناء صعدة ونعرف حقيقة ما يدور فيها، المدارس والمساجد السلفية والوهابية موجودة ومفتوحة وعلى رأسها مركزهم في دماج.. المنطقة التي تداعت إليها السلفية العالمية وجيشت لها بالمال والسلاح والإعلام لقتال من أسموهم (الكفار الحوثيين).. فكيف تقول أن الحوثيين لا يسمحون بالتعدد في صعدة، هذا كلام للتضليل، أنا عندي مثلاً في رازح مساجد سلفية لا تزال على حالها، يرتادها السلفيون دون أيه مضايقات.

* لكن هناك مساجد وفي منطقتكم رازح أيضاً سيطر عليها الحوثي بعد الحرب السادسة وطرد السلفيين منها؟ - اسمح لي يا عزيزي، هناك فرق، المساجد الزيدية التي استولى عليها السلفيون أثناء الحروب بمساندة من الجيش، هذه المساجد استردها (الزيود) من جديد وأعادوها إلى ما كانت عليه، أما المساجد المعروف أنها سلفية من قبل الحروب هذه لم يقترب منها أحد، ولا تزال سلفية.

* وبعيداً عن التعصب المذهبي، يؤخذ على جماعة الحوثي عدم قبولها بالرأي الآخر سياسياً في صعدة، فهي لا تسمح مثلاً لحزب الإصلاح بالنشاط العلني دون مضايقات وتهديدات لنشطائه هناك بالقتل والتصفية؟ - كلام زائف، والقوى التي تروج لمثل هذا الكلام هي تضر بمصداقيتها لدى أبناء صعدة الذين يعرفون حقيقة ما يدور في محافظتهم، ولو أن شيئاً من ذلك حصل من قبل الحوثيين لانتقدناهم.

* لكن إحدى المنظمات الحقوقية نشرت مؤخراً تقريراً مفصلاً لانتهاكات الحوثيين ضد أبناء صعدة ممن يخالفونه الرأي والمعتقد؟ - الذين أعدوا التقرير جميعهم من حزب الإصلاح، وبالتالي فمثل هذا التقرير لا يحمل قيمة يعتد بها، نحن نطالب وعلى مرأى ومسمع بنزول لجنة إعلامية تمثل مختلف الانتماءات السياسية والإعلام المستقل، تنتقل إلى كل المناطق التي يتواجد فيها الحوثيون وعلى ضوء ذلك يعدون تقاريرهم وتكشف الأوراق ويقال للكاذب أنت كاذب.

* وهل تنكر ما حصل عندكم في رازح، عندما أمهل الحوثيون مسئول حزب الإصلاح هناك ساعات ليغادر المنطقة في حين أن الرجل كان في زيارة لبعض أقاربه؟. - غير صحيح، أصلاً هو لم يأت إلى رازح على الإطلاق حتى يقال إن هناك من منعه من زيارة أقاربه وطالبوه بالمغادرة، ويبدو لي أن الحوثي قد أصدر في حينه بياناً بهذه الخصوص، وتحدى من يثبت إن كان الرجل موجوداً في صعدة ككل وليس في رازح فحسب، هو لم يكن موجوداً، وما نشر غير صحيح. صراع مذهبي

* جماعة الحوثي قبلت بالمشاركة في مؤتمر الحوار الوطني، ولديها ممثلون في اللجنة الفنية للإعداد والتحضير للمؤتمر، لكنها في الوقت نفسه تحمل السلاح في اليد الأخرى، ما رأيك؟!. - هذا السؤال حقيقة يوجه للذين يهاجمون أتباع الحوثي في أكثر من موقع، وفي أكثر من مناسبة وما حفل الغدير عنا ببعيد، في حين يطالبونه بترك السلاح والدخول في الحوار الوطني، في مناسبة الغدير حصلت اغتيالات لأتباع الحوثي وتعرضوا لكمائن في مناطق متفرقة، وكان الاتهام من قبل الحوثي موجهاً صراحة لمليشيات الإصلاح.

* أفهم من كلامك أن الإصلاح هو من يحمل السلاح بيد والحوار في اليد الأخرى؟ - نعم.. الإصلاح والحوثي

* إذاً من واقع معرفتك واحتكاكك بقضية صعدة، ما أسباب الصراع بين الجانبين الحوثي والإصلاح؟!. - هناك فتنة مذهبية يطبخ لها في الغرب، تماماً كما فُعل في أفغانستان والعراق.. ومؤخراً في ليبيا، واقع الفتنة السلفية مع الليبراليين هناك، ومع كافة التوجهات الأخرى التي لا تلتقي معهم، وتخالفهم الفكر والمعتقد، وخيوط هذه الفتنة وصلت اليمن، وهذا مؤشر خطير.

* تقصد أن الصراع مذهبي؟ - تشكلت لجنة برلمانية لبحث مسألة إثارة الفتنة المذهبية والنعرات الطائفية التي ممكن أن تقوض الوحدة الوطنية إذا لم يتم وضع حد لها، واللجنة حتى الآن مستمرة حسب علمي في بحثها وتقصيها للحقائق، ويفترض أن تقدم تقريراً إلى المجلس فور الانتهاء من عملها، طبعاً اللجنة مشكلة من كل الأطراف السياسية، وتشكلت بناءً على مذكرة رفعت إلى هيئة رئاسة المجلس وقع عليها أكثر من 150 نائباً.

* أفهم من كلامك أن الصراع مذهبي؟ - هناك محاولة لعمل صراع مذهبي لشغل الناس عن القضايا الأساسية، وهذا جزء من مخطط أمريكي – إسرائيلي على مستوى المنطقة، الزج بالمسلمين في خلافات عرقية مذهبية عنصرية، والمشكلة أن هناك من يستجيب لهذا.



* يعني الاستجابة لهذا المخطط موجودة عندنا من قبل الطرفين الإصلاح والحوثي؟ - لا شك أن هناك مغرراً بهم ومغفلين يستجيبون ويندفعون، ولكن ما أفهمه ومن خلال متابعاتي أن الحوثي أغلق النوافذ والطرق المؤدية إلى أتون الفتنة، وإذا ما نظرنا إلى المذاهب بشكل عام نجد أن المذهب الزيدي معروف عنه الوسطية، وأنه يتسع للجميع، وتعايش مع مختلف المذاهب والتيارات الدينية والسياسية منذ قرون، ولم نسمع بالخلافات المذهبية والنعرات الطائفية عندنا في اليمن إلا مع قدوم السلفيين الوهابيين إلى اليمن، كفروا الآخر، الزيدية، الشافعية، الصوفية، الآن أمامي أكثر من عشرة كتب تكفيرية، وتسمى الزيود روافض، مع أن الإمام زيد بن علي هو الذي أسمى الروافض بهذا الاسم، لأنهم رفضوا الجهاد معه، ومن ليس مع الأمام زيد فهو رافضي. من هم المجاهدون!!

* حقيقة لم نعد نعرف من هم المجاهدون، الحوثيون مجاهدون، ومليشيات الإصلاح مجاهدون، والقائمة تطول؟ - أنا تساءلت قبل يومين في البرلمان عما يحدث في غزة: أين الجهاديون الذين يذهبون إلى سوريا، وتداعوا قبل ذلك إلى منطقة دماج في صعدة لقتال الحوثيين، أين هم لم يذهبوا للقتال في غزة، ولن يذهبوا لأنهم يجاهدون في سبيل أمريكا وليس في سبيل الله، ولو أن أمريكا تدعوهم للجهاد ستراهم على أهبة الاستعداد.

* تقصد أن الدعوة التي وجهها الشيخ عبدالمجيد الزنداني للجهاد في سوريا ضد نظام بشار الأسد، تأتي بإشراف أمريكي؟ - طبعاً، إشراف أمريكي واضح، وإلا أي المناطق أولى بالجهاد فيها سوريا أم غزة.

* طيب من يفتح لهم الحدود إلى غزة أعتقد أنهم لن يترددوا في حال فتحت لهم المنافذ إلى هناك؟ - وكيف وصلوا إلى سوريا وقبلها إلى أفغانستان والعراق، وفجروا أيضاً داخل إيران، هذه نقطة، النقطة الثانية الآن أصبح لديهم منفذ إلى غزة تؤمنه حكومة إخوانهم في مصر، والسلفيون هناك أيضاً هم الحزب الثاني بعد الإخوان.. أين هم لم يذهبوا إلى غزة، هؤلاء لا يريدون الجهاد إلا في قتال إخوانهم المسلمين، أما اليهود فلا مشكلة لديهم. ما هي قضية صعدة؟

* قضية صعدة ستكون واحدة من أهم أجندة مؤتمر الحوار الوطني، ممكن تعرف لنا أنت ما هي كرؤية يتم مناقشتها على طاولة الحوار؟ - صعدة ظُلمت وهُضمت وحوربت ودُمرت ومحرومة تنموياً، كان يعامل أهلها معاملة خاصة خاطئة على أنهم ملكيون متآمرون، أنا نفسي زُجَّ بي في السجن عام 1988م.

* "مقاطعاً" بتهمة زيارتك إلى إيران، أنا أسأل ما هي قضية صعدة التي ستطرحونها للنقاش على طاولة الحوار الوطني بهدف إيجاد المعالجات؟ - معالجة ما خلفته الحروب، على كافة الصعد والمستويات ووضع المعالجات التي أدت إلى ذلك وبما يجعل من صعدة كعادتها مدينة السلام، يا أخي هناك تمييز مقيت حتى في المعالجات الآن، أنا طرحت يوم الأحد داخل مجلس النواب عندما كان الحديث عن صندوق إعمار أبين قلت صعدة دمرت بشكل كامل، من بنية تحتية ومزارع ومتاجر وبيوت.. وصل الدمار فيها إلى مستوى الكارثة بكل ما تعنيه الكلمة من معنى.

* واعتمد لها صندوق إعمار؟ - نعم، بقرار جمهوري، وتم بناء بعض البيوت والآن توقف الإعمار ولم تحصل صعدة من حكومة الوفاق على ريال واحد، بل أن حرباً من نوع مختلف تشن على صعدة في التربية والاقتصاد.

* ما حقيقة أن مدارس صعدة تعاني نقصاً في الكادر التربوي؟ - تم تفريغ المدرسين من صعدة، 500 مدرس سحبوا من مدارس صعدة.
* بقرار وزاري؟ - نعم، بقرار من وزير التربية والتعليم عبدالرزاق الأشول.

* لماذا؟ - نحن التقيناه أنا وزملاء من نواب صعدة ولم نعرف منه السبب، ولكنه وعد أن ينظر في الأمر وإلى الآن لا تزال المشكلة قائمة دون اكتراث، وكما لو أن هناك مخططاً لتجهيل أبناء صعدة.
* ومشكلة إغلاق المنافذ البرية الحدودية.. هل لا تزال قائمة؟ - نعم، لا تزال مغلقة منذ ستة أشهر، قلت للأخ وزير المالية صخر الوجيه ياصخر فتح معبر شالوم الإسرائيلي، ألم يحن الوقت لأن تفتح معابر صعدة.

* ولماذا أغلقت برأيك؟ - سألت صخر الوجيه لماذا إغلاق المنافذ، قال للترميم، قلت له حبكت عليكم ما ترمموها إلا الآن مع بدء حصاد الموسم الزراعي، يا أخي افتح منفذاً وأغلق آخر للترميم...

* هناك توجيه حكومي بفتحها؟ - نعم، أعطيته توجيهاً صريحاً من رئيس الوزراء توجيه صريح بفتح المنافذ ولكن دون جدوى لا تزال المنافذ مغلقة في وجه منتوجات أبناء صعدة الزراعية، هناك حرب اقتصادية على صعدة غير معلنة، وهكذا تعامل صعدة مع بدء الموسم كل سنة أثناء الحروب، كانت تبدأ الحروب الست الماضية مع بدء الموسم الزراعي، واليوم تغلق المنافذ في ذات التوقيت الخبيث.

* هناك سبب لإغلاق المنافذ ربما لم يصارحك به صخر الوجيه، لكنه معلن في الخطاب الإعلامي لبعض الأطراف في حكومة الوفاق، وهو أن الحوثي يسيطر على جباية المنافذ؟ - كذاب وألف كذاب من يسوق مثل هذه المبررات. يا أخي وباختصار مظلوميات صعدة كثيرة، وإذا لم تحل في الحوار الوطني فلن يكون هناك وفاق وطني على الإطلاق. الحكومة اعتبرت القتلى في صنعاء والحصبة وأرحب شهداء لإرضاء أطراف معنية، في حين تتعامل مع شهداء صعدة إلى اليوم كما لو أنهم كلاب وقطط وليسوا بشراً، أيضاً الحرية الدينية، صياغة المناهج التعليمية تتم من طرف واحد، الطرف السلفي الإقصائي، الزيود يحاربون في الجامعات، يا أخي وأنا طالب ماجستير في جامعة صنعاء كفروني.

* ممّن؟! - من قبل بعض الدكاترة الإصلاحيين لأنه لم يرق لهم نقاشاتي، قالوا هذا معتزلي خارج عن السنة والجماعة فهو ضال ومضل، المظلوميات كثيرة تتجاوز الجانب الزراعي والاقتصادي، هناك محاولة للاستئصال الفكري للزيدية كمذهب، ونحن حقيقة نرفض حتى الحديث عن المذهبية ونرفض النعرات الطائفية، لكن هذا لا يعني أن نسكت أمام ما يحدث.

* أفهم أنكم تطالبون إشراك المذهب الزيدي في صياغة المناهج ؟!. - نعم، يا أخي حتى في الجامعات، تجد في جامعة صنعاء ثلاثة إلى أربعة دكاترة زيود والباقي من صنف واحد وفق سياسة ممنهجة للسيطرة على التعليم.

* وكأنك مع من يقولون بأن هناك سياسة متبعة من قبل الإصلاح للسيطرة على التعليم بشكل مطلق؟!. - هذا شيء مفروغ منه، مثلاً عندنا في صعدة التقينا بالأخ وزير التربية والتعليم عند رئيس الجمهورية في رمضان أنا وزميلي عبدالسلام هشول، قلنا يا وزير التربية اتقوا الله في صعدة، حسبكم في ما مضى، أثناء الحروب أخليتم صعدة من أبنائها واستبدلتموهم بآخرين من خارج المحافظة، واليوم تريد تكمل العملية وتفرغ صعدة من المدرسين، قال: "جاني توجيه من رئيس الوزراء"، فما أدري هل حكومة الوفاق تستهدف عن قصد صعدة، مذهبياً واقتصادياً وتربوياً، إذا كان كذلك فالأمر لا يبشر بخير.

* إذا كان وزير التربية حقيقة ينفذ توجيه رئيس الوزراء باسندوة، كيف تفسر ذلك، هل هي دراية من باسندوة، أم مفروض عليه من جهة ما؟!. - لا أستطيع أن أجزم بشيء في هذا، إلاّ أنني أعرف طيبة الرجل، فربما غرر به بطريقة من هنا أو هناك، وستطرح كل هذه القضايا ضمن قضية صعدة. السلاح

* مقابل ما تطرحونه لحل قضية صعدة، أيضاً لا بد أن يسلم الحوثي أسلحته الثقيلة للدولة؟ - السلاح الثقيل استملته الدولة وهناك محاضر رسمية بهذا الخصوص، أما السلاح الشخصي من غير المعقول أن يسلم، ثم أين هي أسلحة الذين خاضوا صراعات دموية بمختلف المعدات في الحصبة وأرحب ونهم.

* أفهم من كلامك أن الإصلاح يمتلك العتاد الحربي بمثل ما يمتلكه الحوثي؟. - وزيادة.. في عام 94م معظم الأسلحة في الجنوب استولى عليها الإصلاح والمشايخ، الشيخ صادق الأحمر قال بنفسه في لقاء تلفزيوني بث مؤخراً: "إذا معك يا حوثي سلاح، احنا معنا سلاح"، يعني الكل لديه سلاح، لا توجد دولة الآن، لا يوجد أمن، نحن نطالب بدولة مدنية تحمي الجميع ويكون الحكم فيها للقانون لا لطرف على حساب طرف. الثورة أجهضت

* بهذا الخصوص ماذا عن مخرجات (ثورة الشباب)، أم أنك مع من يقول بأنها فخخت من الداخل؟ - الثورة أجهضت، والنظام الجديد هو النظام القديم مع تبدل طفيف في الوجوه.

* هناك خطاب إعلامي حزبي يقول بأن الرئيس السابق سهل للحوثيين الاستيلاء على المعدات العسكرية الثقيلة والمتوسطة التي يمتلكها الحرس الجمهوري، ما مدى صحة هذا الخطاب؟!. - أستطيع أن أنفيه وأكذبه جملة وتفصيلاً، كذب وافتراء وتضليل ومحاولة للاصطياد في الماء العكر، ضمن محاولات يائسة للتشويش بأن الحوثي على علاقة بفلان وفلان وأنه يأخذ الأسلحة من تلك الجهة أو تلك.

* ومثل هكذا خطاب يستهدف ضرب عصفورين بحجر، الحوثي والحرس الجمهوري! - لا شك، الحوثي يا أخي ليس بحاجة لمن يزوده بالسلاح، السلاح يباع في أكثر من سوق يمنية. أسباب توسع الحوثي

* كيف تقرأ التوسع الحوثي منذ بداية الأزمة 2011م، الآن يتواجد وبقوة في محافظات عرفت أنها معاقل لحزب الإصلاح؟. - أولاً قل لي أنت هل هو توسع مسلح أم توسع فكري؟!.

* فكر وأنصار؟ - جميل وهذا من حقه، والإقبال عليه دليل على سلامة فكره وعلى أن ما يطرحه ويقدمه للناس مقبول، ولهذا هو محارب على كافة المستويات حتى على مستوى الملصقات، تجد في صنعاء ملصقاً للحوثي وجانبه عشرة للإصلاح، ملصق الحوثي يقول "الموت لأمريكا وإسرائيل" وملصق الإصلاح يقول "قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعن الله من سب أصحابي".

* ربما أن التوسع الذي حظي به الحوثي ناتج عن سلوكيات خاطئة لحزب الإصلاح.. وسياساته الاستفزازية؟. - لا شك.

* وبهذه الطريقة الإصلاح يقدم خدمة جليلة لجماعة الحوثي من حيث لا يدري!. - لا شك.

* إذا ما عدنا إلى حروب صعدة الست، برأيك هل هي حروب الغرض منها إضعاف الفرقة الأولى مدرع، أم أنها غير ذلك؟!. - الصبغة المذهبية موجودة في الحرب.

* هناك كلام كثير عن أن الهدف اتضح في الأخير بأن المستهدف إضعاف الفرقة الأولى مدرع؟ - هذا السؤال يوجه لأطراف السلطة آنذاك، ما أعرفه أنا أن هناك صبغة مذهبية في الحرب.

* دعنا نختم معك الحديث عن جثة حسين الحوثي، سمعنا أن هناك مطالبات بتسليم جثته، وقد يطرح مثل هذا المطلب على طاولة الحوار الوطني ضمن قضية صعدة؟ - من حق أسرته أن يطالبوا بذلك وأن يستلموا جثته.

* لماذا إخفاؤها برأيك وبهذه السرية؟ - لأنهم يعرفون مكانته بين أنصاره، ولذلك يخافون أن يتحول قبره إلى مزار، ومع ذلك المسألة روح وليست جثة، الإمام زيد بن علي أحرقت جثته ،ومع ذلك يا أخي الإسرائيليون يسلموا جثته لحزب الله.. فهل هم أفضل منا نحن المسلين.

*أخيراً، ماذا عن الاعتذار لصعدة، ممن سيكون الاعتذار؟ -من جميع من شاركوا: حكومة أحزاب مشايخ عسكريين ورجال دين

اليمن اليوم
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
RSS

جميع حقوق النشر محفوظة 2008-2017 لـ(عمران برس)