آخر الأخبار
مقتطفات عمران برس
المؤتمر الشعبي يحذر من اضعاف الجبهة الداخلية ووحدة الصف تحت مسميات زائفة موالية للعدوان
عمران برس - صنعاء:
عمران برس - اتهم الرئيس المصري حسني مبارك "قوى إقليمية معروفة" بمحاولة استغلال العدوان الإسرائيلي، لفرض واقع جديد على الوضعين الفلسطيني والعربي، من خلال سحب شرعية السلطة الفلسطينية ومنحها للفصائل، وتكريس الانفصال بين الضفة الغربية وقطاع غزة. واعتبر أن المقاومة "ليست شعارات تستخف بأرواح الشهداء، وتتاجر بدماء الجرحى ومعاناة المدنيين الأبرياء".

الخميس, 05-فبراير-2009
عمران برس : -
اتهم الرئيس المصري حسني مبارك "قوى إقليمية معروفة" بمحاولة استغلال العدوان الإسرائيلي، لفرض واقع جديد على الوضعين الفلسطيني والعربي، من خلال سحب شرعية السلطة الفلسطينية ومنحها للفصائل، وتكريس الانفصال بين الضفة الغربية وقطاع غزة. واعتبر أن المقاومة "ليست شعارات تستخف بأرواح الشهداء، وتتاجر بدماء الجرحى ومعاناة المدنيين الأبرياء".

وتساءل مبارك، في كلمة خلال الاحتفال السنوي بعيد الشرطة، في القاهرة، الأربعاء 4-2-2009، "هل كانت مصر بدورها ومواقفها هي المستهدفة منذ بداية العدوان؟". واعتبر التساؤل مشروعا "تعززه المتابعة المدققة لتسلسل الأحداث، قبل وخلال وبعد العدوان". وانتقد الدعوات التي ترددت لسحب مبادرة السلام العربية، متسائلا عن البديل في هذه الحال "هل هو مجرد قطع العلاقات وإغلاق السفارات؟ أم هي الحرب إلى آخر جندي مصري؟ وهل كان الهدف النهائي هو ابتزاز مصر واستدراجها وتوريطها؟".


لكنه قال إن بلاده "لا تخضع للابتزاز، ولن أسمح لأحد باستدراجنا إلى خطوات غير محسوبة العواقب، تنساق وراء مخططات قوى إقليمية معروفة، وتخدم أهدافها ومصالحها".

في المقابل، شدد الرئيس المصري على أن المقاومة "لا بد أن تخضع لحساب الأرباح والخسائر، وهى مسؤولة أمام الشعوب تحاسبها بقدر ما تحققه من مكاسب لقضاياها أو ما تؤدي إليه من ضحايا وآلام ودمار". ولفت إلى أن "المحرضين على القتال وقفوا مكتوفي الأيدي أمام العدوان، ولم يحركوا ساكنا واكتفوا بالخطب الشعارات".

وقال "إن تاريخ عالمنا العربي حافل بأمثلة عديدة لمن علا صوتهم وتضاءلت أفعالهم.. ولمن عرضوا شعوبهم لمعاناة الحروب ومهانة الاحتلال بسياسات غير محسوبة.. وعلينا أن نتذكر كيف استدرجت مصر لحرب وهزيمة 1967، وعلينا ألا ننسى أن المشهد العربي والفلسطيني الراهن (...) هو بعض من تداعيات هذه الحرب وتلك الهزيمة".

ونوه إلى أن مصر ستواصل جهودها واتصالاتها لتثبيت وقف إطلاق النار واستعادة التهدئة، ومساعي فتح المعابر ورفع الحصار، وتحقيق الوفاق الوطني الفلسطيني، مشيرا إلى استضافتها، الشهر المقبل، مؤتمرا دوليا لإعادة إعمار ما دمره العدوان على غزة.

وتابع "ستبقى مصر صاحبة الدور الأول، والمسؤولية الرئيسة لاعتبارات الجغرافيا والتاريخ والحجم والمكانة.. وستظل أكبر بكثير ممن يحاولون النيل منها.. دون أن يقدموا شيئا مفيدا للشعب الفلسطيني وقضيته".

واعتبر أن "باب المصالحة العربية الذي شهدته قمة الكويت الاقتصادية، رهن بسلامة القصد وصدق النية وتطابق الأقوال والأفعال، ومراجعة المواقف والتوجهات من جانب الذين تطاولوا على مصر، ولا يزالون".


رفض المراقبة الدولية

وكرر مبارك موقف بلاده الرافض لوجود مراقبين أجانب على الجانب المصري من الحدود مع قطاع غزة، مضيفا "أقول إننا، كأي دولة مسؤولة قادرون على تأمين حدودنا، ولن نقبل بأي تواجد لمراقبين أجانب عن الجانب المصري من الحدود". وتابع "نتمسك بأن تبتعد أي ترتيبات إسرائيلية ودولية عن أرض مصر وسمائها ومياهها الإقليمية"، مشيرا إلى أن تهريب البضائع إلى غزة سببه الحصار الذي تفرضه إسرائيل على القطاع منذ 2006.

كما رفض الاتفاق الذي وقعته كل من إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية لمراقبة تهريب السلاح إلى غزة، قائلا "لا يلزمنا في شيء".

ووقعت الاتفاق وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة كوندوليزا رايس، ووزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني، قبل أن تعلن إسرائيل الشهر الماضي وقف هجوم على غزة استمر 22 يوما، وأسفر عن مقتل حوالي 1300 فلسطيني و13 إسرائيليا.

وقال مبارك، إن جيش مصر لن ينجرف إلى "مغامرات غير محسوبة عواقبها"، أو إلى "خطوات تستفيد منها جهات إقليمية"، داعياً في الوقت نفسه إسرائيل إلى الإبتعاد عن مصر وسياداتها على أراضيها وأجوائها ومياهها الإقليمية، في أي اتفاقات دولية مع أي أطراف خارجية.

وتابع قائلاً: "فلسطين كانت وستظل في قلب شعب مصر"، معتبراً أنه "قدم الكثير من التضحيات" من أجل القضية الفلسطينية.

وبينما أكد أن مصر ستواصل دعمها للشعب الفلسطيني وقضيته، إلا أنه شدد على أن "الأولوية ستبقى لمصر أولاً وأبداً وفوق كل اعتبار، لحماية أمنها وللدفاع عن مصالح شعبها."

وتطرق مبارك في كلمته إلى جهود مصر لوقف عملية "الرصاص المصبوب"، التي قام بها الجيش الإسرائيلي واستمرت 22 يوماً، مخلفة أكثر من 1300 قتيل و5400 جريح، قائلاً إن مصر تمكنت من وقف إطلاق النار في غزة، وتواصل السعي لتثبيته، مشيراً إلى أن "المقاومة ليست شعارات تستخف بأرواح الأبرياء."

كما تساءل مبارك عن أسباب رفض الفصائل الفلسطينية للمبادرة المصرية بشأن تمديد التهدئة، مشيراً إلى أن "الأزمة كشفت محاولة استغلال العدوان، لفرض واقع جديد على الوضع الفلسطيني."


وأضاف في هذا الصدد: "الوضع العربي الراهن يغير المعادلة لصالح قوى إقليمية معروفة لخدمة مخططاتها، وكان الهدف سحب الشرعية من السلطة الوطنية ومنحها للفصائل، وتكريس انقسام الضفة الغربية عن غزة."

ويذكر أن الكثير من الانتقادات الشعبية وجهت لمصر لعدم السماح بفتح معبر رفح مع غزة، رغم أنها سمحت بعبور الجرحى للعلاج من خلاله.

وكالات
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
RSS

جميع حقوق النشر محفوظة 2008-2018 لـ(عمران برس)